غالب حسن

134

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

قال الطبرسي : معناه : بان اللّه لم يكن يزيل نعمة انعمها على قوم حتى يتغيروا هم عن أحوالهم المرضية إلى أحوال لا يجوز لهم ان يتغيروا إليها . وهو ان يستبدلوا المعصية بالطاعة وكفران النعمة بشكرها . هذه هي المعادلة اذن . . . طرفان والعلاقة . . . معادلة كاملة ، متوازنة ، متعادلة . * ترى هل هناك ما يعزّز هذه المعادلة ؟ . قال تعالى : لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ . الصبر تعبير عن هيئة ذاتية نفسيّة تجسّد الايمان والصدق مع اللّه والمبادئ ، اي عبارة عن محتوى داخلي ذي سياق عقيدي وفكري مشخص . وذي اتجاه مبدئي حازم وحاسم لا يتزعزع ، وإذا كان هذا هو المحتوى الداخلي ، فإن نصر اللّه هو النعمة التي ترتبت كجزاء على تلك المقدّمة . وبذلك تتحقق معادلة واضحة ، وهي بلا ريب تعزّز المعادلة / المشروع . ولو انّ هذا الصبر تحوّل إلى جزع وملل وضجر ، لتغيّرت النتيجة ، واتجهت اتجاها مغايرا . * ترى هل هناك اطار أوسع ؟ قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ . فنحن بين يدي معادلة عريضة جدا ، فان طرفيها يمكن التعبير عنهما برموز جبريّة كدوال ، ولك ان تدرج تحت كل رمز ما تشاء من افتراض ، سواء هذا الافتراض ينتمي إلى الطرف الأول أو الثاني . * ترى هل هناك جذر مفسّر لهذه المعادلة عبر حركتها ؟